السيد محسن الخرازي

117

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

قال : أتى رجل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال ، يا رسول اللّه ! إنّى خرجت وامرأتي حائض فرجعت وهي حبلى ، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من تتّهم ؟ قال : أتّهِم رجلين ، قال : إيت بهما فجاء بهما ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إن يك ابن هذا فيخرج قططا كذا وكذا ؛ فخرج كما قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعل معقلته على قوم أمّه وميراثه لهم ولو أنّ إنسانا قال له يا ابن الزانية يجلّد الحدّ ( لجلّد ) . « 1 » القطط شعر الزنجي الشديد الجعودة . ويمكن أن يقال : أوّلًا إنّه ضعيف من جهة جهولية بعض أصحابه أو أصحابنا ، وثانياً إنّه محمول على كون الشواهد موجبة للقطع أو الاطمينان ، وثالثاً إنّه معارض بما دلّ على ثبوت النسب بالأمارات الشرعية ولزوم حمل المشابهة على المشابهة بأحد من الأجداد ، مثل ما رواه في الجعفريّات بإسناده عن علي عليه السلام قال : أقبل رجل من الأنصار إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ! هذه بنت عمّى وأنا فلان بن فلان حتى عدّ عشرة آباء وهي فلانة بنت فلان حتّى عدّ عشرة آباء ليس في حسبي ولأحسبها حبشي وإنها وضعت هذا الحبشي ، فأطرق رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم طويلا ثمّ رفع رأسه فقال : إنّ لك تسعة وتسعين عرقا ولها تسعة وتسعين عرقا فإذا اشتملت اضطربت العروق وسئل اللّه عزّوجلّ كلّ عرق منها أن يذهب الشبه إليه ، قم فإنّه ولدك ولم يأتك إلّا من عرق منك أو عرق منها ، قال : فقام الرجل وأخذ بيد امرأته وازداد بها وبولدها عجبا . « 2 » وعليه فلا تصلح هذه الرواية للمعارضة مع ما ورد من النهى عن الرجوع إلى القافة . وفى قبالها أيضا ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد

--> ( 1 ) جامع الأحاديث ، ج 21 ، الباب 16 من أبواب أحكام الأولاد ، ج 26 ، ص 423 ، ح 2 . ( 2 ) جامع الأحاديث ، ج 21 ، الباب 19 من أبواب أحكام الأولاد ، ج 26 ، ص 426 ، ح 2 .